الصفحة الاجنبية: أميركا عاجزة عن طرد إيران من سوريا

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 5 أكتوبر 2018 - 1:56 مساءً
الصفحة الاجنبية: أميركا عاجزة عن طرد إيران من سوريا

أجرى موقع “ديفنس وان” مقابلة مع وزير الحرب الاميركي الاسبق “تشاك هيغل” وجه فيها الاخير انتقادات حادة الى اللهجة التصعيدية التي تستخدم من قبل مسؤولين في ادارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال ايران.

وقال “هيغل” – الذي شغل منصب وزير الحرب الاميركي خلال فترة من حقبة الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما – إن “الولايات المتحدة لا تسيطر على نصف سوريا حتى”، مضيفاً إن وجود الفين جندي اميركي في شمال شرق سوريا ليس كافياً أبداً “لطرد الايرانيين” من البلاد.

واعتبر أنه من الحماقة الاعتقاد أنه يمكن فرض أي شيء على سوريا أو روسيا أو ايران من خلال أسلوب التهديد.

كما أشار “هيغل” الى أن “الايرانيين يعيشون بمنطقة الشرق الاوسط والى أن “الولايات المتحدة لا تعيش فيها”. وعليه سخر من مواقف مستشار الأمن القومي الاميركي جون بولتون، وشدد على أن السبيل الوحيد لتخطي المشكلة هو ايجاد تسوية تستند على المصالح المشتركة لدول المنطقة، لافتاً الى أن الحقائق الجيوسياسية تقتضي ذلك.

وتساءل “هيغل” عن الغاية من وجود الفين جندي اميركي في سوريا على صعيد السياسة الخارجية، وقال إنه “لا يعرف ما هي أهداف الولايات المتحدة بالشرق الاوسط أو اي مكان آخر تقريباً على صعيد السياسة الخارجية”.

كذلك شدد وزير الحرب الاميركي الاسبق على أنه لا يمكن جلب الاستقرار الى سوريا من دون الروس والايرانيين و”لاعبين آخرين في المنطقة”، معتبرًا أنه لا يبدو أن هناك سياسة أميركية بالشرق الاوسط.

ولفت الى أن قرار ادارة ترامب الاخير بنقل أربعة بطاريات لنظام صواريخ الباتريوت من عدد من دول الخليج لا ينسجم ولهجة هذه الادارة التصعيدية تجاه ايران.

وأكد وزير الحرب الاميركي الاسبق أيضاً أن الجيش لا يمكنه أن يحل المشاكل لوحده وأنه يجب استخدام الجيش كقوة للمساعدة على تنفيذ وحماية هدف استراتيجي بالسياسة الخارجية.

*استراتيجية ترامب حيال ايران وكوريا الشمالية ستفشل

في سياق متصل كتب الدبلوماسي الأميركي السابق “ولي نصر” مقالة نشرت أيضاً على موقع “ديفنس وان” اعتبر فيها أن الاستراتيجية التي يتبعها الرئيس الاميركي دونالد ترامب بممارسة الضغوط القصوى على كوريا الشمالية وإيران بهدف ابرام صفقات تاريخية مع البلدين لن تحقق نجاحاً.

وقال الكاتب إنه بات واضحاً أكثر فأكثر أن ما يأمل بتحقيقه ترامب عبر الضغوط القصوى على إيران وكوريا الشمالية لا ينسجم ورؤية فريقه للأمن القومي.

وأوضح أن ترامب بسلوكه مع الزعيم الكوري الشمالي “كم جونغ أون” وتصريحه حول ايران يحاول جر البلدين الى محادثات دبلوماسية، مشيراً الى أن أعضاء فريق ترامب يتحدثون وكأنهم يفضلون اخضاع البلدين، والى أن طهران وبيونغيانغ يدركان ذلك جيداً.

ولفت الكاتب الى أن وزير خارجية كوريا الشمالية “ري يونغ هو” رفض الاسبوع الماضي أي خطوة باتجاه التخلي عن برامج بلاده النووية والصاروخية الا في حال قدمت الولايات المتحدة تنازلات ملموسة، وذلك خلال جلسات الجمعية العامة للامم المتحدة.

وعليه خلص الكاتب الى أن الضغوط ربما اقنعت “كم جونغ أون” على عقد لقاء، لكن الضغوط لوحدها لن تحقق لترامب الصفقة التي يريدها.

وتابع الدبلوماسي الاميركي السابق أن عدم الاستسلام يشكل اولوية بالنسبة الى إيران وكوريا الشمالية، وذلك يعني أن استراتيجية الضغوط القصوى ستفقد قيمتها مع مرور الوقت.

وأضاف أنه في حال استمر فريق ترامب للامن القومي بالضغوط القصوى، فإنه سيواجه مقاومة من ايران وكوريا الشمالية.

وأردف الكاتب إن دخول إيران بمحادثات مع ترامب سيؤدي فعلياً الى تصفية الاتفاق النووي الذي وقعت عليه طهران عام 2015، على حد قوله.

وأكد الكاتب أن الضغوط لا تطال فقط كوريا الشمالية وايران بل هذه السياسة تستهدف المجتمع الدولي باكمله، لكنه رجح في المقابل أن يقاوم المجتمع الدولي هذه الضغوط الاميركية وأن يؤدي ذلك الى انهيار هذه السياسة التي يتبعها ترامب.

واعتبر “ولي نصر” أن الجلسة الخاصة التي انعقدت بمجلس الأمن الاسبوع الفائت حول ايران، بيّنت أن استراتيجية الضغوط القصوى التي تتبعها ادارة ترامب لا تحظى بالكثير من الدعم الدولي.

وأشار الى أن الضغوط الاميركية دفعت بكل من أوروبا والصين وروسيا الى البحث عن سبل “للتحايل” على العقوبات الاميركية.

وفي الختام قال الكاتب إن كل ذلك يعني أن استراتيجية الضغوط القصوى من قبل واشنطن ستؤدي على الارجح الى عالم لن تستطيع فيه الولايات المتحدة أن تمارس الكثير من الضغوط على الاطلاق.

*حلفاء أميركا يقامون ضغوطها فيما يخص العقوبات على ايران

من جهتها تطرقت مجموعة “صوفان” للاستشارات الامنية والاستخبارتية بتقريرها اليومي الى موضوع العقوبات الأميركية على ايران، وحمل هذا التقرير عنوان “الحلفاء يقاومون الضغوط الاميركية على ايران”.

وأشارت المجموعة الى اعلان كل من فرنسا والمانيا وبريطانيا والمفوضية الاوروبية اواخر شهر ايلول / سبتمبر الماضي انشاء آلية خاصة تسمح للشركات الاوروبية التي تمارس العمل التجاري مع ايران بتجنب العقوبات الاميركية.

كما لفتت الى سيناريو آخر طرح من قبل الاتحاد الاوروبي وهو انشاء آلية لشراء النفط الايراني عبر المقايضة أو عملات اخرى غير الدولار الأميركي.

وذكّرت المجموعة أيضاً بتصريح وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي “فيديريكا موغيريني” أواخر الشهر الفائت، والذي شددت فيه على أن أي دولة أو منظمة سيادية لا يمكن أن تقبل أن يقرر طرف آخر مع من يسمح بالعمل التجاري معه.

وأضافت المجموعة أن كل من اليونان وايطاليا واسبانيا قامت فيما بينها باستيراد 250,000 برميل باليوم من النفط الايراني، وذلك شكل بالتالي رفضاً للاصرار الاميركي على تقليص مشتريات النفط من ايران الى الصفر.

كما تابعت المجموعة أن كل من بيكن ونيودلهي اعلنتا انهما لن يتعاونان مع العقوبات الاميركية، مشيرة الى أن كلا البلدين استورد مليون برميل باليوم من النفط الايراني الخام خلال شهر أيلول/سبتمبر الماضي.

وأردفت إن الصين والهند استوردتا بالتالي نسبة ستين بالمئة من حجم صادرات النفط الايراني لشهر ايلول / سبتمبر الماضي والذي كان 1.6 مليون برميل باليوم.

وأكدت المجموعة كذلك أن الضغوط الاميركية المستمرة بهدف دفع الدول الى التعاون مع العقوبات الاميركية تركت الولايات المتحدة بحالة عزلة سياسية في قضية ايران.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة حركة التوحيد الاسلامي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.