“المعارضون السنّة” عاتبون على حلفائهم… هل انتصر “فيتو” الحريري؟

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 3:56 مساءً
“المعارضون السنّة” عاتبون على حلفائهم… هل انتصر “فيتو” الحريري؟

نجحت الإتصالات والمشاورات الحكومية في الوصول إلى إتفاق على التركيبة الحكومية، بعد حسم حصّة كل من حزب “القوات اللبنانية” و”الحزب التقدمي الإشتراكي”، في حين لا يزال البحث مستمرا على مستوى توزيع بعض الحقائب، لا سيما الأشغال والصحة والعدل، لكن السؤال يبقى عمّا إذا كانت الصيغة النهائيّة تترجم فعلياً نتائج الإنتخابات النيابية.

بالعودة إلى التركيبة الحكومية، بات من الواضح أنها لن تشهد تبديلاً في مستوى الأحجام، باستثناء إنتقال مقعد مسيحي من حصة تيار “المستقبل” إلى حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتكتّل “لبنان القوي”، بينما إستعاد “حزب الله” و”حركة أمل” الحصة الشيعية كاملة، وبالتالي ستكون التشكيلة، حسب الحصص، على الشكل التالي: تيار “المستقبل” 6 وزراء (في الحالية 7)، “القوات” 4 وزراء (في الحالية 3 + ميشال فرعون)، “الإشتراكي” وزيران (في الحالية 2)، تيار “المردة” وزير واحد (في الحالية 1)، رئيس الجمهورية وتكتل “لبنان القوي” 10 وزراء (في الحالية 9)، “حزب الله” و”حركة أمل” 6 وزراء (في الحالية 5 + وزير القومي)، في حين لم يحسم حتى الساعة وضع الوزير الدرزي الثالث بشكل نهائي، حيث يضعه البعض ضمن حصة “الإشتراكي” بينما البعض الآخر يعتبره ممثلاً عن رئيس الحزب “الديمقراطي اللبناني” طلال أرسلان.

إنطلاقاً من هذه المعطيات، تستغرب مصادر نيابية في قوى الثامن من آذار، عبر “النشرة”، الإتّهامات التي كانت توجه لفريقها السياسي بالسعي إلى السيطرة على المجلس النيابي، مشيرة إلى أنه رغم نجاح هذا الفريق، بالتحالف مع “التيار الوطني الحر”، في الحصول على أغلبية معتبرة لم ينجح في ترجمة هذا الأمر في الحكومة، لا سيما بالنسبة الى تأمين تمثيل بعض القوى والشخصيّات المحسوبة عليه، بالرغم من حقّها في ذلك، لا سيما تلك التي تنتمي إلى الطائفة السنيّة.

من وجهة نظر هذه المصادر، ما حصل يعود بالدرجة الأولى إلى غياب الرغبة لدى هذا الفريق، لا سيّما “حزب الله” و”حركة أمل”، في خلق عقد جديدة تحول دون ولادة الحكومة، خصوصا على مستوى التمثيل السني، حيث كان يطرح هذا الأمر، منذ اليوم الأول، من باب الدعوة لا الفرض، وكان واضحاً أن الثنائي الشيعي لن يذهب إلى عرقلة ولادة الحكومة من أجل ذلك.

من جانبها، تشدد مصادر مطلعة على أجواء النواب السنّة المعارضين، عبر “النشرة”، على أن العقدة الأساس تكمن بأن رئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​ يرفض بشكل مطلق تمثيل أياً منهم، بالرغم من أنهم يمثلون 42% من الناخبين السنّة، من دون إضافة النواب ​نجيب ميقاتي​ و​أسامة سعد​ و​فؤاد مخزومي​ إليهم، مؤكدة أن لا مشكلة في أي اسم يتم إختياره في حال العودة إلى تمثيلهم.

وتلفت هذه المصادر إلى أن من المفارقات التي سيواجهها الحريري مستقبلا هو أن المعارضة الأساس لحكومته ستكون من داخل ​الطائفة السنية​، الأمر الذي لم يحصل منذ العام 2005، بينما كان من الممكن أن تحظى بإجماع من داخلها، وتسأل: “ما هي تهمة هؤلاء النواب حتى يتم وضع هذا الفيتو عليهم”؟، لتجيب: “هم حلفاء حزب الله وسوريا”، لافتة إلى أن الحزب سيتمثل بنفسه بالحكومة، وأكثر من نصف أعضائها سيكونون من حلفاء سوريا.

اما بالنسبة لموقف حلفائهم، فلا تتردد هذه المصادر بالقول أنهم لا يريدون إغضاب الحريري، فهو يقدم لهم ما لم يقدمه أي رئيس حكومة سابق، لكنها تشدّد على أن هذا لا يلغي مسؤوليتهم تجاه من تعرض، منذ العام 2005 حتى اليوم، لمختلف الضغوط المحليّة والإقليميّة بسبب حلفه معهم، وبالتالي كان من الواجب الوقوف إلى جانبه في هذه المرحلة، لا مساعدة الحريري في محاربته، بالرغم من تبلغها، يوم أمس، بأن “حزب الله” أبلغ رئيس الحكومة المكلف الإصرار على تمثيل المعارضة السنية، فهل تعود هذه العقدة إلى الواجهة من جديد؟النشرة

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة حركة التوحيد الاسلامي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.