مؤتمر الوحدة الإسلامية ينطلق في إيران.. والكلمات تتمسّك بمحورية القدس

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 24 نوفمبر 2018 - 3:13 مساءً
مؤتمر الوحدة الإسلامية ينطلق في إيران.. والكلمات تتمسّك بمحورية القدس

انطلقت صباح السبت في العاصمة الايرانية طهران أعمال مؤتمر الوحدة الإسلامية في دورته الـ32 تحت شعار”القدس محور وحدة الأمة”.

وحضر مراسم انطلاق المؤتمر الرئيس الايراني حسن روحاني الى جانب حشد غفير من المسؤولين الايرانيين وشخصيات إسلامية من مختلف البلدان الأخرى.

روحاني

وفي كلمته خلال المؤتمر، أشار الرئيس الايراني حسين روحاني إلى أن ما تطالبه اميركا من المنطقة والعالم هو الرضوخ لها، مضيفًا أن “الخلاف مع اميركا يعود لزمن طويل ويمتد على مدى عقود ، فالغرب يريد ان تتبع الدول الطريق الذي رسمه”.

وأكد روحاني أن الظروف التي تمر بها المنطقة اليوم صعبة ومؤلمة بدءًا من فلسطين وليبيا وسوريا واليمن”، مشيرًا إلى أن “المواجهة مع الغرب وفي المقدمة أميركا هي من أجل أن يتمتع الجميع بالحرية وليس الغرب فقط”.

ولفت إلى أن “منظمة الأمم المتحدة بنيت على أساس القوة العسكرية حيث أن من يتفوق من ناحية القوة تكون له كلمة الفصل”، موضحًا “أن البلدان الخمسة التي لها حق الفيتو تمتلك سلاحًا اكثر فتكًا وتدميرًا”.

ورأى روحاني أن “المسلمين لم يكن أمامهم سوى خيارين امام الغرب واميركا، اما ان يخضعوا لهم او ان يتصدوا للظلم”، مشددًا على أن “المسلمين لا يخشون من يتحالف ضدهم وسينتصرون بلا شك في النهاية”.

روحاني أكد أن “العالم الاسلامي اليوم وحده من يفرض على دوله التكاتف فيما بينها”، منتقدًا “دفع بعض الدول الاسلامية لمليارات الدولارات الى الغرب لحمايتها وبالتالي التعرض للاهانة”، متسائلًا “ما الذي تحتاجونه من اميركا لتدفعوا لها”، وقال “نحن على استعداد للدفاع عن الجزيرة العربية كما ساعدنا العراق وافغانستان وبدون اي مقابل”.

وجدد التأكيد على أن “ايران لا تشكل خطرا على اي احد”، وتابع “عليكم ان تخافوا القوى العظمى والخونة، نحن اخوانكم ونقف الى جانبكم، نحن نتألم حين نرى بان جرائم كبرى تقع في المنطقة باسم الدين، نحن نأسف لحادثة اسطنبول حيث تم تقطيع انسان هناك بيد مسلم، هذه وصمة عار للمسلمين”.

وختم الرئيس روحاني كلمته بالتشديد على أن “العالم لا يريدنا ان نكون موحدين ونحن لن نستسلم امام اي احد غير الله”، وأضاف “لدينا قبلة واحدة ونبي واحد وكتاب واحد وقد نختلف بوجهات النظر ولكن لمَ لا ننظر الى المشتركات، وحدة العالم الاسلامي يجب ان لا تكون حالية بل ان تكون استراتيجية لنا”.

الشيخ قاسم

من جهته، أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم خلال كلمته أن فلسطين غير قابلة للتجزئة من البحر إلى النهر، وشعبها غير قابل للتشتيت.

وقال “نحن لسنا أمام احتلالٍ لأرض بل احتلال لمفاهيم وثقافة وشعوب”، مضيفًا “الوحدة في أن نكون معاً لتحرير الأرض والمقاومة ضد “إسرائيل” والبقاء في الميدان سدًا منيعًا وفي أن لا نضيّع جدوى المقاومة”.

وتابع الشيخ قاسم “يجب أن نتوحد حول فلسطين والقدس كبوصلة لخياراتنا الثقافية والسياسية والجهادية”، مؤكدًا أنه “بالوحدة انتصرنا في كل مواقع المقاومة ومسيرات العودة في فلسطين إبداعُ في عمل المقاومة”، وأردف إن “الوحدة تكون حول المشروع وتحرير القدس والمقاومة ولا يمكن أن يكون مع الوحدة من لم يكن مع المقاومة ومشروعها”.

وأكد الشيخ قاسم أن “محور المقاومة يتقدم في مواقع عديدة ومحور العدوان يتقهقر”، مشيرًا الى أن “أميركا غير قادرة على تغيير مسار إيران التي جاهدت أربعين عاماً لتثبيت استقلالها ولدعم المقاومة”.

وشدد الشيخ قاسم على أن “المقاومة اليوم هي أبهى تجليات الوحدة ومن كان مع محورها هو مع الوحدة قولاً وعملاً”، معتبرًا أن “الوحدة هي طريق النصر الوحيد وهي أن نبقى في الميدان مقاومين مهما كانت الصعوبات”.

هنية

بدوره، قال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية إن “الانتصار الأمني والعسكري والسياسي على العدو الصهيوني الذي حققته غزة سيكون له أبعاد استراتيجية في الصراع”، مؤكدًا ضرورة “تجريم كل محاولات التطبيع مع العدو الصهيوني”.

ولفت الى أن “المقاومة هي الخيار لاستعادة الأرض المحتلة وهي التي توحد الشعب الفلسطيني لأن بندقيتها موجهة إلى العدو المحتل والمقاومة منتصرة في فلسطين وجنوب لبنان وأينما كانت”، مشددًا على ضرورة “تجميع الجهود العربية والاسلامية في خدمة القضية الفلسطينية وإعادتها إلى الواجهة وتجاوز مخططات تصفيتها”.

ولفت هنية إلى أن “الكيان الصهيوني هو العدو الأوحد للأمة العربية والإسلامية”، مشيرًا “إلى أن حق العودة لفلسطين حق مقدس لا مساس به ولا تنازل عنه”.

المالكي

من ناحيته، قال الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية نوري المالكي إنه “يجب على جميع القوى الوطنية الدفاع عن فلسطين ضد الاحتلال الصهيوني الهمجي”، ورأى أن “من يمعن بتمزيق الأمة ماديا ومعنويا ينبغي الوقوف ضده ومواجهة فتاوى التكفير والتطرف”.

وأشار المالكي الى أنه “من الواجب حل أزمات المنطقة والوقوف بوجه الكيان الصهيوني السرطان الخبيث الذي يمارس شتى أنواع الجرائم”، مؤكدًا أن “التطبيع مع الكيان الصهيوني مؤامرة خطرة ويجب على الشعوب العربية الوقوف ضدّ ذلك”.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة حركة التوحيد الاسلامي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.