“نيويورك تايمز”: قرارات ترامب في سوريا وأفغانستان ستؤدي إلى نتائج كارثية

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 9 يناير 2019 - 2:23 مساءً
“نيويورك تايمز”: قرارات ترامب في سوريا وأفغانستان ستؤدي إلى نتائج كارثية

أشار جون فينر وروبرت مالي، المسؤولان السابقان في إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك اوباما، إلى ان معركة شد حبال تحصل بين الرئيس الحالي دونالد ترامب وفريقه للأمن القومي، على خلفية قرار الإدارة الأميركية سحب قواتها من سوريا وما أشيع حول خفض عديد قواتها في افغانستان.

فينر ومالي أوضحا في مقالة نشرت في صحيفة “نيويورك تايمز” تحت عنوان: “ترامب محق بالسعي لانهاء حروب اميركا”، ان معركة شد الحبال هذه ادت إلى حالة من الارتباك داخل الإدارة الأميركية، ولفتا إلى انه ليس واضحا ما اذا كانت الولايات المتحدة ستنسحب من سوريا على الفور او بشكل تدريجي، وما اذا كانت ستنتظر هزيمة “داعش” بالكامل او تعتقد ان الهزيمة هذه قد تمت، وما اذا كانت ستحمي “حلفاءها السوريين الاكراد” او لا تزال ملتزمة بانهاء “وجود ايران في سوريا”.

وتابع الكاتبان ان “الانتقادات الموجهة لقرارات ترامب جاءت ليس من الصقور في الحزب الجمهوري، انما ايضاً من شخصيات من اليسار”، ودعيا إلى ضرورة ان يمتنع معارضو ترامب “التقدميون” عن مثل هكذا سلوك، وقالا إن “رغبة ترامب بخفض الدور الاميركي في سوريا و افغانستان جاءت في وقتها”.

واضافا ان ما قام به ترامب لتضليل البلاد عبر إطلاقه مزاعم بهزيمته تنظيم “داعش” الإرهابي، كان “حجة ضرورية لتأمين تواجد قوات اميركية على الارض بشكل دائم”، وذكرا ان “العديد من الشخصيات في معسكر اليمين استنكروا اعلان ترامب لانهم يعتبرون سوريا مسرحا لمواجهة ايران”.

ولفت الكاتبان إلى ان هناك هدفا وهميا و خطيرا ومن الصعب التخيل ان بضعة آلاف من الجنود الاميركيين قادرون على التصدي لعشرات الآلاف من القوات السورية وحلفائها من موسكو وإيران، مؤكدان ان الحكومة السورية وحلفاءها انتصروا في الحرب.

وفيما يتعلق بالانتقادات التي وجهت إلى ترامب بعد ان قال إن “القوات الايرانية يمكن ان تقوم بما تشاء في سوريا”، شدد الكاتبان على ان كلام الرئيس الأميركي يعكس حقيقة بديهية تتمثل بان مكانة إيران في سوريا في مأمن، على الرغم من محاولة الكيان الصهيوني الحد من تصدير إيران للاسلحة المتقدمة الى سوريا، على حد تعبير الكاتبين.

وقال الكاتبان ان “ترامب يرتكب خطأ فادحا يتمثل بكيفية تنفيذ الانسحاب من سوريا”، واشارا إلى ان القرار جاء خلال مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان، ما شكل “خيانة” للاكراد الذين قادوا المعركة ضد “داعش”.

الكاتبان اعتبرا ان على الإدارة الأميركية الاستفادة من إمكانية الانسحاب للمساهمة بتجنب وقوع نزاع “بين الاكراد وخصومهم”، ودعا ترامب إلى الاستفادة من الوقت “بحكمة” والتخلي عن فكرة قيام تركيا بالسيطرة على المناطق التي تسيطر عليها القوات الكردية. كما طالبا بالسماح للاكراد التوصل إلى تفاهم مع الحكومة السورية عبر المفاوضات، يشمل عودة الدولة السورية إلى بعض المناطق شمال شرق البلاد، واحتفاظ القوات الكردية بقدرتها العسكرية مع مستوى معين من الحكم الذاتي.

وحول التواجد الأميركي في افغانستان، قال الكاتبان ان “نهج ترامب الاساس المتبع هو في محله وان قليلة هي المبررات لاستمرار انفاق الدماء والثروة الاميركية في هذا البلد”، واضافا انه “يجب طرح اسئلة باستمرار حول تورط اميركا بنزاعات في الخارج، خاصة عندما تكلِّف الولايات المتحدة والسكان المحليين في افغانستان والعراق ثمناً باهظاً”. وقالا ان تورط اميركا بنزاعات في الخارج جعلها متواطئة في الانتهاكات التي ترتكب في اليمن، وتؤجج المشاعر المعادية لاميركا.

وقال الكاتبان ان قرارات ترامب حول سوريا وافغانستان قد تؤدي الى نتائج كارثية بسبب كيفية تنفيذها، مشددين على ان الانسحاب هو العمل المناسب.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة حركة التوحيد الاسلامي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.