التهديد المركزي في 2019: حرب شاملة في الشمال

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 18 يناير 2019 - 2:27 مساءً
التهديد المركزي في 2019: حرب شاملة في الشمال

حرب شاملة في الشمال حيال إيران وحزب الله والنظام السوري، هي التهديد المتصدر في خطورته للعام 2019. هذا يقضي تقريراً جديداً لمعهد بحوث الأمن القومي الذي يعنى بالتقويم الاستراتيجي للعام القادم وجدول التهديدات على دولة إسرائيل.
يشير التقرير الذي رفعه رئيس المعهد اللواء احتياط عاموس يدلين لرئيس الدولة روبين ريفلين إلى أنه في بداية العام 2018 صعدت إيران جهودها لتثبيت خطوة عسكرية في سوريا ولمنح حزب الله قدرات عسكرية متطورة. وزعم في التقرير أن إسرائيل اتخذت أعمالاً عسكرية نشطة ضد الجهد الإيراني، وهجماتها مست شديد المساس بالبنية التحتية الإيرانية. ومع ذلك، يشكك واضعو التقرير في أن تتنازل إيران عن تواجدها في سوريا ويحذرون أانه مع استقرار نظام الأسد وإعادة تسليح الجيش السوري من قبل روسيا تقلصت حرية عمل الجيش الإسرائيلي.
كما يشير التقرير إلى أنه عقب التطورات في سوريا حرفت إيران جزءاً من مبنى القوة لديها ـ الموجه ضد إسرائيل ـ نحو العراق ولبنان. ومع أن الدعم الإيراني لمبنى قوة حزب الله في لبنان ليس جديداً، إلا أن جودة الوسائل القتالية التي تنقل في السنتين الأخيرتين من طهران إلى المنظمة مقلقة.
إن مصادر القلق الأساس لإسرائيل هي مشروع تحويل الصواريخ غير الدقيقة والمقذوفات الصاروخية الثقيلة إلى صواريخ دقيقة لدى حزب الله، وكذا تحسين قدرة الدفاع الجوي وتوريد صواريخ شاطئ ـ بحر بعيدة المدى للمنظمة اللبنانية الشيعية. وتقدر أوساط معهد بحوث الأمن القومي بأن مساعي إسرائيل ضد «مشروع التدقيق الإيراني في لبنان ستتم في ظروف مختلفة أكثر تعقيداً مما كانت في سوريا في السنوات الأخيرة.
رغم ميزان الردع المتبادل بين إسرائيل وحزب الله، والذي نشأ منذ حرب لبنان الثانية في 2006، فإن واضعي التقرير يعتقدون بأن عمل إسرائيل ضد الأنفاق الهجومية التي انكشفت إلى داخل الأراضي الإسرائيلية يشكل أيضاً تجسيداً للمنظمة اللبنانية لتفوق إسرائيل الاستخباري وتصميمها على إحباط جهودها في هذا السياق وفي سياقات أخرى.
كما يقدر الباحثون في المعهد بأن المعركة الناجحة التي حققت تأخيراً هامًا في بناء قوة حزب الله والتموضع الإيراني في سوريا وصلت إلى مرحلة الاستنفاد، أو أن نتاجها لم يعد يبرر مخاطرات التصعيد التي تنطوي عليها.
كما يحذرون في المعهد من أنه إذا ما تحقق سيناريو المواجهة الكاملة في الشمال، فإنها لم تنحصر في جبهة واحدة وأننا سنجد أنفسنا في حالة شاملة تتصدى فيها إسرائيل لإيران وسوريا وحزب الله في الشمال، وبالتوازي ضد منظمات الإرهاب في قطاع غزة. ويقدر واضعو التقرير بأن احتمالات الاشتعال مع حماس في غزة هو الأعلى في السنة القريبة القادمة، وان كانت خطورة التهديد أقل بكثير من تلك التي تحدق بإسرائيل في الجبهة الشمالية.
حسب التقرير، فإن الأسباب المركزية للتفجر العالي في جبهة الجنوب هي التدهور المتواصل للوضع الاجتماعي ـ الاقتصادي في القطاع، الضغط من جانب السلطة الفلسطينية على حماس في غزة وكذا التآكل الذي طرأ على مدى الزمن في الردع الذي حققته إسرائيل في حملة الجرف الصامد في صيف 2014. ويوصي كُتّاب التقرير بأنه إذا كانت حملة إغلاق أنفاق الإرهاب في الشمال قد انتهت حقاً دون تصعيد والنقاش في مشروع تدقيق الصواريخ التي لدى حزب الله لن ينضج إلى حملة وقائية مبادر إليها ضده، فإن على إسرائيل أن تحرف جهودها لتعود إلى قطاع غزة، لإعادة بناء الردع تجاه حماس وتوجيه ضربة شديدة للذراع العسكري للمنظمة.
كما يحذر التقرير من التدهور في الضفة، ويشير إلى أنه على إسرائيل أن تكون جاهزة لاضطراب آخر في استقرار السلطة الفلسطينية ولإمكانية انتهاء عهد أبو مازن. في المدى البعيد ثمة خطر بالانزلاق إلى واقع الدولة الواحدة الذي بزعم كُتّاب التقرير «ينطوي على آثار خطيرة على مستقبل طابع وصورة إسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي». وبالمقابل، يعتقد واضعو التقرير بأن هناك احتمالاً منخفضاً لسيناريوهات متطرفة في الصراع ضد النووي الإيراني في السنة القريبة القادمة، ويعتقدون أنه رغم الدعم الأمريكي المستقر، فإن على إسرائيل اأن تستعد لقرارات مفاجئة من الرئيس دونالد ترامب.
وإلى ذلك، قضى رئيس الأركان الفريق آفي كوخافي اليوم الأول في المنصب في حديث أولي مع محفل هيئة الأركان. ولاحقاً أجرى تقويماً للوضع وسلسلة مباحثات في قيادة المنطقة الجنوبية.

موشيه كوهن
معاريف

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة حركة التوحيد الاسلامي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.