لماذا تصدرت تركيا رسمياً وشعبياً الدول المتضامنة مع مادورو ضد محاولة الانقلاب؟

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 24 يناير 2019 - 3:17 مساءً
لماذا تصدرت تركيا رسمياً وشعبياً الدول المتضامنة مع مادورو ضد محاولة الانقلاب؟

تصدرت تركيا رسمياً وشعبياً الدول الداعمة والمتضامنة مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي يواجه محاولة انقلاب مدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بعد أشهر من التقارب التاريخي بين مادورو والرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي يعتبره “صديقاً مقرباً له” وبوابة تركيا إلى أمريكا الجنوبية.

وترى تركيا التي تقول إنها تتبنى موقفاً مبدئياً ضد جميع الانقلابات العسكرية في العالم لما عانت منه البلاد من هذه الانقلابات، إن محاولات عزل مادورو تتم بمؤامرة خارجية وتستهدف أيضاً المصالح التركية، حيث وضعت تركيا خططاً استراتيجية للتوسع سياسياً واقتصادياً في أمريكا الجنوبية انطلاقاً من فنزويلا.

ويعتبر مادورو من أبرز المعجبين بقيادة اردوغان وسياساته الداخلية والخارجية، وزار تركيا خلال الأشهر الماضية أكثر من مرة، ويردد على الدوام أنه يؤمن إلى جانب اردوغان بـ”عالم جديد متعدد الأقطاب”، كما زار اردوغان كاراكاس نهاية العام الماضي وحظي باستقبال تاريخي أبهر الشعب التركي.

والخميس، هاتف الرئيس التركي رجب طيب اردوغان نظيره الفنزويلي للتعبير عن الوقوف إلى جانبه أمام محاولة الانقلاب التي تشهدها البلاد، وقال إبراهيم قالن المتحدث باسم الرئاسة التركية إن اردوغان قال لمادورو: “قف منتصبًا أخي مادورو فنحن نقف إلى جانبك”، مضيفاً: “تركيا بزعامة رئيسنا اردوغان ستحافظ على موقفها القائم على مبادئ والمناهض لكافة المحاولات الانقلابية”.

من جهته، أعرب وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو عن استغرابه لإعلان رئيس البرلمان الفنزويلي خوان غوايدو، نفسه رئيسا للبلاد “في ظل وجود رئيس منتخب”، متهماً الولايات المتحدة بالتدخل في شؤون فنزويلا الداخلية.

وقال الوزير التركي: “فنزويلا واحدة من أغنى الدول بالموارد الطبيعية، لكنها وللأسف لم تتمكن إلى الآن من الاستفادة من هذه الثروات، وتركيا حاولت دعم فنزويلا اقتصاديا في الفترات العصيبة التي مرت بها”، مشيراً إلى سعي تركيا للقيام بما يقع على عاتقها من أجل أمن واستقرار فنزويلا.

كما اعتبر نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ماهر أونال، ان عدم الاعتراف بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو “يعني عدم الاعتراف بالشعب الفنزويلي”، مشدداً على أن بلاده تقف ضد “عمليات الانقلاب” التي تستهدف السلطة الشرعية وتضرب بجميع القيم السياسية والديمقراطية عرض الحائط.

وشعبياً من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، عبر عشرات آلاف الأتراك عن تضامنهم مع الرئيس الفنزويلي مشيدين بمواقفه من الولايات المتحدة، وحبه الكبير لتركيا، وتضامنه مع القضية الفلسطينية، وتصريحاته المعادية لإسرائيل.

وعبر عدة وسوم على موقع “تويتر” أبرزها “إلى جانب مادورو” و”إلى جانب فنزويلا” كتب عشرات آلاف الأتراك تغريدات تؤكد على تضامنهم مع مادورو في وجه محاولة الانقلاب، معتبرين أنها محاولة أمريكية “لمحاربة الدول الصديقة لتركيا”، و”محاولة لكسر إرادة الدول الخارجة عن دائرة الطاعة لأمريكا”، و”محاولة لنهب موارد البلاد من خلال حكومة عملية لواشنطن”، على حد تعبيرهم.

وركز المغردون على مواقف مادورو الداعمة للقضية الفلسطينية، وجرى ترجمة العديد من الخطابات له إلى اللغة التركية ونشرت على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي. كما أعاد المغردون نشر صور ومقاطع فيديو تظهر حب الرئيس الفنزويلي لتركيا ومنها مشهد التقاطه علم تركي سقط على الأرض خلال استقبال اردوغان في كاراكاس، وصور انتشار العلم التركي في فنزويلا، إلى جانب صوره وهو يتابع المسلسلات التركية حيث عبر مادورو في أكثر من مرة عن انبهاره بمسلسل ” قيامة أرطغرل” التركي الشهير، وزار موقف تصويره في تركيا.

وقبل أشهر، كانت أنقرة قد تصدرت الدول المنددة بمحاولة الاغتيال التي تعرض لها مادورو الذي شارك في حفل تنصيب اردوغان عقب فوزه بالانتخابات الأخيرة وشارك في القمة الإسلامية الأخيرة التي عقدت بإسطنبول، كما شارك لاحقاً بحفل افتتاح مطار إسطنبول الثالث.

ومع التقارب السياسي الكبير بين البلدين في السنوات، جرى تعزيز العلاقات الاقتصادية بشكل لافت، وبلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا وفنزويلا العام الماضي قرابة 800 مليون دولار ليتجاوز حجم التجارة بين البلدين على مدار 5 سنوات ما بين 2013 و2017 البالغ آنذاك 803 ملايين و575 ألفًا و193 دولاراً. كما جرى توقيع عدد كبير من الاتفاقيات الثنائية بين البلدين.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة حركة التوحيد الاسلامي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.