في كتاب إسرائيلي جديد للطلاب العرب: فلسطين تصبح بلستينه والقدس أورشليم

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 2 فبراير 2019 - 1:50 مساءً
في كتاب إسرائيلي جديد للطلاب العرب: فلسطين تصبح بلستينه والقدس أورشليم

امعانا بمخططات الأسرلة والتهويد قامت وزارة التعليم الصهيونية بالمصادقة على ترجمة كتاب المدنيات الجديد للمدارس العربية، «نظام الحكم والسياسة في إسرائيل»، للبروفيسور أبراهام ديسكين، من إصدار منتدى يهودي يميني يدعى «فوروم كهيلت»، مموّل ومترجم الكتاب. كما قامت الوزارة الاسرائيلية بإلزام المنتدى المشرف على الترجمة بتغيير اسم «فلسطين» في ترجماته إلى «بلستينه»، واسم «القدس» إلى «أورشاليم»، ومصطلح «البلاد» إلى «أرض إسرائيل». كذلك يتضمن الكتاب إضافة جملة «كانت الأرض خالية من السكان» قبل عام 1948 وذلك انسجاما مع الرواية الصهيونية التاريخية الأساسية. وفي الطاقم الوزاري الذي أشرف على المصادقة النهائية على ترجمة الكتاب تعمدت الوزارة الاسرائيلية عدم تعيين أي خبير عربي في هذا الطاقم. ومن المتوقع أن تباشر الوزارة الصهيونية بطباعة الكتاب وتوزيعه على المدارس العربية داخل اراضي 48 مع بداية العام المقبل.
وفي تعقيبه على هذا الموضوع اكد النائب عن الحركة الإسلامية مسعود غنايم لـ «القدس العربي» ان قيام الوزارة وبالأساس وزير التربية المستوطن نفتالي بينيت بفرض ترجمة لبعض المصطلحات والكلمات في كتاب المدنيات هو استمرار لسياسة الوزير بينيت القومي المتطرف في فرض الرواية الصهيونية اليمينية على فلسطينيي الداخل وطلابهم. لافتا الى ان هذا الإجراء هو سياسة تهويد ثقافي وتربوي ومحاولة لتغذية طلاب فلسطينيي الداخل بالرواية المزيّفة والكاذبة لتاريخ البلاد وجغرافيتها السياسية».
وأضاف غنايم وهو نائب مختص ومتابع للقضايا التربوية: «موضوع المدنيات هو فرصة للتربية على قبول التعددية والمواقف المختلفة وإعطائها مساحة للتعبير عن نفسها، وتذويب قيمة الحوار والفكر الانتقادي لدى الطالب، ولكن بدلا من ذلك تحاول الوزارة الاسرائيلية جعل موضوع المدنيات منصة سياسية يروّج من خلالها الوزير لأفكار التيار الصهيوني الديني الذي ينتمي إليه».
وهذا ما يؤكده زميله النائب الدكتور يوسف جبارين، عضو لجنة التربية والتعليم البرلمانية فيقول إن «وزارة المعارف تفرض منذ تأسيسها مضامين مواد تدريس التاريخ والمدنيات على الطلاب العرب دون ان تكون اية مشاركة حقيقة للمختصين العرب في وضع هذه المضامين، وبالتالي عكست المواد التدريسية الاسرائيلية الرواية اليهودية الصهيونية وتنكرت للرواية العربية الفلسطينية. وتابع «هكذا، فالرواية المهيمنة في كتب التدريس تتبنى المصطلحات والعبارات الصهيونية للأماكن الجغرافية وللمحطات التاريخية المهمة، وهي تشوّه الحقائق التاريخية وتزوّرها».
وأوضح جبارين لـ «القدس العربي» أن ترجمة وزارة التعليم هذه تشدد على المزاعم الصهيونية والدعايات الكاذبة، مثل ان «اليهود اتوا إلى أرض بلا شعب»، وان الاسم التاريخي لفلسطين هو «ارض اسرائيل». مؤكدًا انه «بالتزامن مع التشريعات العنصرية والممارسات الاحتلالية، تشهد السنوات الأخيرة تصعيدًا في الهجمة على الرواية الفلسطينية والهوية الفلسطينية الجماعية، وخاصة من خلال وزارة المعارف التي يقودها الوزير المتطرف نفتالي بينت، الذي ينادي حزبه بضم الاراضي الفلسطينية الى اسرائيل وبسط السلطة الاسرائيلية على كامل أرض فلسطين».
وردا على سؤال أكد جبارين الرفض التام لهذه الاملاءات، سواء من القيادة الجماهيرية والسياسية او من المعلمين والمربين في جهاز التربية والتعليم، ودعا الى اعتماد المواد البديلة من لجنة متابعة قضايا التعليم وباقي المؤسسات العربية. منوها انه يتشاور مع زملاء مختصين حول امكانية التوجه للقضاء ضد مضامين الكتاب الجدد والإملاءات الّتي تكمن في صلب مضامينه. كما أشار إلى أن سلطات الكيان الاسرائيلي تواصل محاولاتها استخدام المدارس العربية لتشويه هوية وانتماء فلسطينيي الداخل وصناعة «العربي- الإسرائيلي» وحرمانهم من حقهم المكفول بالقانون الدولي بالحفاظ على هويتهم وتراثهم وروايتهم بصفتهم سكانا أصليين.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة حركة التوحيد الاسلامي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.