ذا هـيل: رجل أعمال من الخليل ومستوطن يريدان من ترامب دعم “غرفة تجارة وصناعة يهودا والسامرة”

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 2 ديسمبر 2019 - 7:06 صباحًا
ذا هـيل: رجل أعمال من الخليل ومستوطن يريدان من ترامب دعم “غرفة تجارة وصناعة يهودا والسامرة”

أشار موقع “ذا هيل”الذي يغطي شؤون الكونغرس الأمريكي إلى زيارة كل من أشرف الجعبري، رجل الأعمال من الخليل وآفي زيمرمان، المتحدث السابق للشؤون الدولية باسم المستوطنين بالضفة الغربية إلى واشنطن في محاولة تقول كاتبة التقرير لورا كيلي دفع إدارة الرئيس دونالد ترامب دعم جهودهما لتشجيع الإستثمار في الضفة الغربية وجعله حقيقة. ويعتقد الجعبري وزيمرمان أن جهودها التي تركز على بناء دعم شعبي وتحسين الظروف الإقتصادية قد تسهم في تخفيف العنف بالمنطقة. وفي أثناء الزيارة الشهر الماضي نوابا في الكونغرس للحصول على دعم مشروعهما والذي أطلقا عليه “غرفة صناعة وتجارة يهودا والسامرة”. والهدف من هذه الغرفة هو تشجيع الإستثمار بمجال التصنيع والتكنولوجيا والسياحة والبنى التحتية والبيئة. واسم المشروع نفسه يعزل الفلسطينيين لأنه يشير إلى الضفة الغربية بيهودا والسامرة، ويحمل ملامح سياسية لأن الاسم هو توراتي ويستخدمه المستوطنون لإظهار وجود اليهود في الضفة منذ ألفي عام. ويقول الجعبري أن العمل مع الإسرائيليين هو تبني اللغة التي يستخدمونها. وكلاهما يتحدث العبرية واستخدام والإعتراف بالواقع على الأرض. وقال متحدثا بالعبرية التي ترجمها زيمرمان “الحقيقة هو أن هناك وجود إسرائيلي بالمنطقة”.

يواجه رجلي الأعمال عقبات ثقافية أخرى لشراكتهما: فشراكة فلسطيني لمستوطن يهودي تعتبر في عين المجتمع الفلسطيني خيانة وعقوبتها تتراوح من النبذ إلى العنف المتطرف.

ويواجه رجلي الأعمال عقبات ثقافية أخرى لشراكتهما: فشراكة فلسطيني لمستوطن يهودي تعتبر في عين المجتمع الفلسطيني خيانة وعقوبتها تتراوح من النبذ إلى العنف المتطرف.
ويقول الجعبري إنه يشعر على المستوى الشخصي بالأمن ولكنه لا يفهم السبب الذي يجعل الفلسطينيين يرفضون التفاعل مع الإسرائيليين. ورفض فكرة عمل الفلسطينيين على هامش المجتمع في تعامله مع المستوطنين الإسرائيليين، مما يؤشر إلى الصعوبات التي تواجه إقناع الفلسطينيين والمجتمع الدولي لدعم المشروع. وفي الوقت الذي أجبر فيه الرجلان العمل بناء على الحقائق الموجودة على الأرض إلا أنهما يؤمنان بوجود حلفاء لهما في داخل الإدارة الأمريكية. وفي شباط (فبراير) نظم الجعبري وزيمرمان مؤتمرا في القدس ألقى فيه السفير الأمريكي بإسرائيل ديفيد فريدمان الكلمة الإفتتاحية وحضره أيضا السيناتور الجمهوري عن اوكلاهوما جيمس لانكفورد. وفي حزيران (يونيو) كان الجعبري في البحرين لحضور ورشة المنامة التي استضافها صهر ترامب جارد كوشنر حيث كشف عن خطته الإقتصادية من المبادرة الأمريكية للتسوية بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وقادت السلطة الوطنية الفلسطينية الورشة. وتوترت العلاقة بين السلطة والإدارة الأمريكية بعد اعتراف ترامب بالقدس كعاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها. ويقوم زيمرمان والجعبري ببناء علاقات مع المشرعين في مجلس النواب.
وقالا إن النائبة الديمقراطية عن ميتشغان، رشيدة طليب تواصلت معهما عندما كانت تخطط لزيارة الأراضي الفلسطينية قبل منعها. ولم يعلق مكتبها على مزاعم رجلي الأعمال.
وفي آب (أغسطس) استضافا في بيت الجعبري بالخليل عددا من النواب الجمهوريين بمن فيهم النائبة عن واشنطن كاثي ماكموريس روجرز والنائبة عن مونتانا آن واغنر والنائب عن تينسي فيل رو وعن أتلانتا برادلي بيرن. وقالت روجرز التي تمثل الجمهوريين في الأمم المتحدة إن مبادرة الجعبري وزيمرمان “هي القصة التي لم يسمع بها أحد من الضفة الغربية”.
وقالت في بيان للموقع”أخبرنا الشيخ أشرف الجعبري أن الشراكة بين الفلسطينيين والإسرائيليين هي أساسية وقوية ولا يمكن فصلها”. وجاء فيه “بطريقة تمثل الحزبين علينا دعم حركة نابعة من القاعدة للتعاون الإقتصادي بين الإسرائيليين والفلسطينيين وهي تأسيسية لتحقيق السلام بالمنطقة”. وتسيطر إسرائيل على تدفق غالبية البضائع والخدمات إلى المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة مما يجعل التجارة الفلسطينية في وضع غير متساو. وتصل نسبة البطالة إلى 15% حسب البنك الدولي. وبحسب التنسيق للنشاطات الحكومية في المناطق دخل مليون فلسطيني للعمل داخل إسرائيل للعمل في شهر تشرين الأول (أكتوبر). ويعتقد الجعبري وزيمرمان أن أي تغير في الوضع الأمني على الأرض قد يوقف التعاملات هذه. وقال زيمرمان “هناك أمور محدودة نعمل من خلالها ويمكن أن تتغير”. وهناك 400.000 مستوطن يعيشون في الضفة بطريقة غير شرعية ويقومون بتوسيع وجودهم على حساب الدولة الفلسطينية. ولدى المستوطنين جامعة وتجارة ومزارع ومصانع خمور. وفي الوقت الذي يعتبر فيه المجتمع الدولي المستوطنات عقبة أمام السلام إلا أن رجلي الأعمال يرون أن دعم العلاقات التجارية بين الفلسطينيين والإسرائيليين مهم لتحقيق السلام. وقال “مهما كانت هذه الظروف من الناحية السياسية فنحن نعرف أنه كلما اندمج المجتمع التجاري كلنا استفاد الناس في المستقبل وتحت أي ظرف سياسي”. وكانت محكمة العدل الاوروبية قد أصدرت بداية الشهر الماضي قرارا أمرت به بتعليم المنتجات المستوردة من المستوطنات وتفريقها عن تلك المنتجة في إسرائيل. ويقول الجعبري وزيمرمان أن القرار يقوي حركة المقاطعة ويضر بالتجارة الإسرائيلية والفلسطينية على حد سواء. وفي نهاية الشهر الماضي أعلن وزير الخارجية مايك بومبيو عن قرار قال فيه إن المستوطنات لا تعتبر غير شرعية حسب الرأي الأمريكي، في تخل عن الرأي القانوني المعمول به منذ عام 1979 وهو قرار ضمن سلسلة قرارات عزلت السلطة بما فيها نقل السفارة والإعتراف بالقدس وإغلاق الممثلية الفلسطينية بواشنطن والقنصلية الأمريكية بالقدس وقطع الدعم عن وكالة الأونروا ووقف دعم المشاريع الأمريكية بالمناطق الفلسطينية. وبالنسبة للجعبري فهو يدعو من يريد الواقع للزيارة “نرحب بمن يريد رؤية الواقع بنفسه” وقال “تعالوا لزيارة مصنع إسرائيلي يشغل عمالا فلسطينيين وستفهمون. وبعد ذلك دعهم يستنتجون بأنفسهم”.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة حركة التوحيد الاسلامي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.