لبنان يندّد بـ”صفقة العار”: فلسطين ليست للبيع

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 29 يناير 2020 - 3:02 مساءً
لبنان يندّد بـ”صفقة العار”: فلسطين ليست للبيع

أجمعت شخصيات سياسية ودينية وقوى وطنية لبنانية وفعاليات على رفض “صفقة القرن” التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، في ظل مخاوف من أن يكون هذا الاعلان بمثابة تصفية للقضية الفلسطينية وتوطين اللاجئين في دول الشتات، فيما شهدت المخيمات الفلسطينية إضرابًا وتظاهرات تنديدًا بهذه التوجهات العدوانية المريبة.

الرئيس عون

رئيس الجمهورية ميشال عون اتصل بالرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤكدًا تضامن لبنان رئيسًا وشعبًا مع الفلسطينيين في مواجهة التطورات التي نشأت عما بات يُعرف بـ “صفقة القرن”.

الرئيس بري

رئيس مجلس النواب نبيه بري اعتبر أن صفقة القرن هي رشوة لبيع الحقوق والسيادة والكرامة والأرض العربية الفلسطينية بمال عربي، مشيرًا الى أنها تجهض آخر ما تبقى من الحلم الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وشدد على أن لبنان واللبنانيون لن يكونوا شهود زور في حفلة الإعدام للشعب الفلسطيني.

الرئيس دياب

بدوره، غرّد رئيس الحكومة حسان دياب عبر حسابه على “تويتر” قائلًا: “ستبقى القدس هي البوصلة وستبقى فلسطين هي القضية”.

باسيل

في السياق نفسه، نشر وزير الخارجية السابق جبران باسيل عبر حسابه على “تويتر” جزءًا من خطابه في القاهرة بتاريخ ١١/٩/٢٠١٨ حول “صفقة القرن” وجاء فيه:

“إن وضع القضية يزداد سوءًا ووضعنا يزداد ترهلا، خاصة مع توالي الضربات الآتية من صفقة القرن التي يتهم البعض منا بالسكوت عنها. في كل خطوة تكشفت تنفيذا من هذه الصفقة كان خنوعًا لاتخاذ الخطوة التالية. اغتصاب القدس، ضرب المبادرة العربية، يهودية الدولة، وقف المساهمة الأمريكية في الأونروا، ضم الجولان. فهل نبقى عاجزين ونشجع على البدء بالخطوة التالية؟ وبالتالي لن يكون هناك سلام بل استسلام”.

الحاج حسن

من جهته، غرّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن عبر حسابه على موقع تويتر قائلًا: “صفقة العار تهدف إلى إنهاء الصراع مع العدو الإسرائيلي في المنطقة العربية والإسلامية، وهذا لن يحدث إلا بزوال الاحتلال عن كافة الأراضي المحتلة. المقاومة الفلسطينية هي رأس الحربة في الدفاع عن القدس، وستفشل كل صفقات الوهم التي تستهدف القضية الفلسطينية”.

ابو فاعور

وقال الوزير السابق النائب وائل أبو فاعور عبر حسابه على تويتر: “بعيدا عن الإدانات، الرد الوحيد على الفصل الجديد من المؤامرة على القضية الفلسطينية، هو وحدة الموقف الفلسطيني والعودة الى خيار الكفاح المسلح والكفاح بكل أشكاله، خيار التسوية ساقط أصلا وأوسلو انتهى”.

الحص

بدوره، أكد رئيس الحكومة اللبناني السابق سليم الحص أن صفقة القرن جريمة نكراء وقد خذلنا بعض العرب بحضورهم إعلان الصفقة المقيتة. وقال “إن ضاعت القدس ضاعت كل فلسطين وإن ضاعت فلسطين ضاعت الأمة العربية”.

وقال إن دماء الشهداء الأبطال أمانة في اعناقنا، فلا تدعوا دماء الشهداء الزكية تذهب هدرًا، بل اجعلوا من تلك الدماء التي سالت لأجل فلسطين ومن أرواح الشهداء التي قدمت فداء لفلسطين، مشعلًا يضيء درب انتفاضة مجيدة ضد العدو الاسرائيلي.

واعتبر أن “من تخلى عن فلسطين تخلى الله عنه وهزمه، ومن أعز فلسطين أعزه الله ونصره، وإنني على ثقة أن فلسطين التاريخية من البحر الى النهر، ستبقى في ضمائرنا، وفي وجداننا عربيه الهوية حرة عزيزة مهما طال الزمن”.

ميقاتي

كما قال رئيس الوزراء اللبناني السابق نجيب ميقاتي عبر حسابه على “تويتر”: “لا سلام يُرتجى إذا لم ينل الفلسطينيون حقهم في دولة مستقلة عاصمتها القدس، وكل ما عدا ذلك مشاريع لن يكتب لها النجاح ولا يمكن فرضها بقوة الواقع أو واقع القوة”.

ارسلان

وغرّد رئيس “الحزب الديمقراطي اللبناني” النائب طلال ارسلان عبر حسابه على “تويتر” قائلًا: “صفقة القرن هي صفقة العار يُراد منها تصفية القضية الفلسطينية بغطاء عربي فاضح وأموال العرب، رغم كل المشهد السوداوي والمواقف المؤلمة بحق الشعب الفلسطيني، يبقى الرّهان على وحدة الصف الفلسطيني بمواجهة هذه المؤامرة والإنتفاضة الشعبية وثبات محور المقاومة على بوصلته بتحرير فلسطين”.

السنيورة

واعتبر رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة أن “خطة “صفقة القرن” التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب من البيت الأبيض، هي محاولة أميركية- إسرائيلية متجددة ومضبوطة على توقيت الاستحقاقات الانتخابية للرئيس ترامب ولرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهي تتنكر لكل قرارات الشرعية الدولية ولما التزمته الولايات المتحدة مدى العقود الماضية، وهي تتقصد سلب حقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمها مدينة القدس، وتصفية القضية الفلسطينية، وهي بالتالي ليست خطة سلام، بل خطة لاستمرار الصراع العربي- الإسرائيلي وتأبيده، ولذلك فالشعب الفلسطيني يرفضها.

وأضاف: “ما من شك في أن التشرذم والخلافات والانقسامات والصراعات والحروب التي عصفت بالشعب الفلسطيني وبالأوطان العربية قد أسهمت كلها في الوصول إلى الحال التي وصل إليها الفلسطينيون، ووصلت إليها حال الأوطان العربية، والتي أدت إلى تجرؤ أعدائهم الآخرين عليهم وعلى قضاياهم الوطنية، وعلى مستقبل أمتهم ومستقبل أجيالهم الصاعدة”.

وتابع: “نحن في لبنان لا نزال نتمسك بمبادرة السلام العربية التي اقرتها القمة العربية في بيروت، والتي كانت قد حظيت وما زالت تحظى بموافقة فلسطينية واجماع عربي، وبالتالي فإننا نتمسك بحق الشعب الفلسطينيفي في أرضه التاريخية، ونساند رفضه لهذه الجريمة، ونرفض إلغاء هويته الوطنية وحقه في دولته السيدة والمستقلة، ونرفض توطين الفلسطينيين في لبنان تحت أي حجة كانت”.

ودعا الفلسطينيين في الدول العربية والأراضي المحتلة إلى “التكاتف والتضامن في مواجهة التغول الأميركي والإسرائيلي على الحقوق العربية التاريخية والمشروعة، لأنه ما لم يقف الفلسطينيون ويتكاتفوا ويتحدوا في الدفاع عن حقوقهم ويساندهم في ذلك العرب جميعا دفاعا عن فلسطين فلن يكون هناك حق فلسطيني وعربي قابل للاسترداد”.

وختم بالدعوة الى “أوسع حركة تضامن مع الشعب الفلسطيني رفضا للتصفية وللتوطين”.

سعد

كما أكد الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد أن صفقة القرن الأميركية الصهيونية لن تمر، معرباً عن الثقة بقدرة الشعب الفلسطيني وشعوب الأمة العربية وفي طليعتها جيل الشباب على إسقاط هذه الصفقة، وعلى إحباط أهدافها الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية، وإلى فرض الهيمنة الأميركية المطلقة على البلدان العربية.

وقال سعد في تصريح إن الإعلان الذي أدلى به بالأمس ترامب ونتنياهو يقضي بابتلاع القدس والضفة الغربية والجولان السوري والاعتراف بيهودية الكيان الاسرائيلي، كما يقضي بحرمان اللاجئين الفلسطينيين من حق العودة وبتوطينهم في بلدان اللجوء.

وتابع أن “هذه الصفقة تقوم على فرض التطبيع بين الدول العربية والكيان الصهيوني، كما تقوم على تثبيت ركائز الهيمنة الأميركية على المنطقة. لذلك فإن هذه الصفقة لا تهدف إلى السلام، بل إلى تصعيد العدوان ضد الفلسطينيين، وضد اللبنانيين والسوريين والأردنيين والمصريين، وسائر الشعوب العربية”.

وأضاف سعد: “لقد استند الحلف الأميركي الإسرائيلي للإعلان عن هذه الصفقة المعادية والمهينة والمذلة لشعوبنا إلى تواطؤ الأنظمة العربية الرجعية، كما استند هذا الحلف إلى واقع التشرذم العربي والانقسامات الطائفية والمذهبية، وإلى تحكم أنظمة الفساد والاستبداد بالشعوب وحرمانها من حقوقها ومصادرة حرياتها”.

وشدد سعد على أن مواجهة العدوان الأميركي الصهيوني الذي أعلنت عنه صفقة القرن لا ينفصل عن مواجهة الركائز الداخلية لهذا العدوان. كما أن مواجهة الهيمنة الأميركية لا بد لها أن تشمل كل تجلياتها السياسية والمالية والاقتصادية. كما شدد على أن محاربة الشرذمة والانقسامات الطائفية والمذهبية هي شرط لا بد منه لخوض مواجهة ناجحة ضد العدوان الأميركي الصهيوني. فالطروحات والانقسامات الطائفية والمذهبية انما تشكل التبريروالرديف للدعاوى الصهيونية واليهودية.

حركة أمل

وفي بيان، اعتبرت حركة أمل أن الرد العملي على “صفقة القرن” هو ما فعلته القيادات الفلسطينية التي توحدت وقررت اسقاطها.

حركة الشعب

من جانبها، اعتبرت حركة الشعب في بيان أن الإعلان عن تفاصيل “ما يسمى صفقة القرن، المعروفة سلفا، جرى في أجواء احتفالية طغى عليها الطابع الهوليودي في الإخراج والتمثيل”.

وأشارت إلى أن “هذه الصفقة ليست حدثًا، ولكنها فصل من فصول الصراع بين الأمة العربية وبين العدو الأميركي – الصهيوني، غير أن الإعلان عنها بهذا الشكل الاحتفالي، وفي هذا التوقيت بالذات هو الحدث، إذ أنه مرتبط بحملتي الانتخابات في الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني، وبالأزمات التي يواجهها الرئيس الأميركي ورئيس حكومة العدو الصهيوني”.

ورأت أن “الشرط الأساس لإنفاذ هذه الصفقة هو إذعان الشعب الفلسطيني وتسليمه بها”، معتبرة أنه “بالرغم من الظروف القاسية التي واجهت نضاله، بقي مصرًا على الكفاح من أجل قضيته”. ولفتت الى أن “اليوم يعلن شعبنا الفلسطيني من جديد وردا على صفقة القرن هذه تصعيد الاشتباكات مع العدو في كل فلسطين وبأشكال المواجهة كافة وميادينها، ما يحتم فشل هذه الصفقة وانتصار الأمة العربية بزنود أبطال فلسطين في هذه الجولة من الصراع ضد الصهيونية والاستعمار”.

ودعت الحركة القوى العربية أحزابًا ونقابات وجمعيات وناشطين إلى الرد على “صفقة القرن بما يتجاوز بيانات الشجب والاستنكار”.

الترياقي

بدوره، دعا رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الجنوبي عبد اللطيف الترياقي بعد اعلان ترامب “صفقة القرن” احرار العالم الى رفض هذه الصفقة المدانة اصلا، واعتبرها “اكبر عملية تزوير وسرقة في هذا القرن”، ورأى أن هذا العالم “يزيد المستسلمين عارًا وخزيًا ويفضح المستترين خلف شعار تحرير فلسطين، فيما لم يقدموا لفلسطين شيء، اننا نشد على ايادي رفاقنا وزملائنا عمال فلسطين في الداخل المحتل وفي لبنان والشتات وندعوهم للتمسك اكثر بحق العودة واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف”.

الشيخ قبلان

من جهته، اعتبر رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان أن ما يسمى بصفقة العصر وصمة عار شيطانية لبيع فلسطين بأرخص الاثمان سترتد على صناعها فعل خسارة وندامة لأن فلسطين وقف الله لا تخضع للبيع والشراء، وهي خارج الحسابات الانتخابية المتهاوية على اعتاب مساجدها وكنائسها التي تصدح بالحق وتلعن المرابين والطغاة والمحتلين.

وأكد الشيخ قبلان في بيان أن أرض فلسطين المقدسة تأبى أن ترفرف راية احتلال فوق ترابها، وطالما أن في أمتنا سواعد مقاومة وشعوب مضحية ترفض الخضوع للظلم وتحارب الاحتلال فإن النصر سيكون حليف فلسطين.

وشدد على أن هوية فلسطين ايمانية وأرضها عربية اسلامية مسيحية، ولا يمكن أن تكون صهيونية، واي حل لقضيتها لا تكون فيه القدس عاصمتها بعد عودة اللاجئين الى ديارهم هو خيانة لديننا وسرقة لحقوقنا وانتهاك لكرامتنا، وكل محاولات توطين الفلسطينيين ستبوء بالفشل لأنها جريمة بحق شعب وخيانة بحجم قضية، وعلى الشعوب العربية والإسلامية أن تعبّر عن رفضها وتصديها لصفقة العصر فتتضامن مع الشعب الفلسطيني البطل في معركة استعادة الحقوق وتحرير الأرض وانقاذ المقدسات من براثن التهويد.

الشيخ النابلسي

واعتبر الشيخ عفيف النابلسي أن الإعلان عن صفقة القرن محاولة جديدة للقضاء على ما تبقى من حقوق فلسطينية، وإلغاء لقرارات دولية والتحضير لمرحلة جديدة من فرض الوقائع بقوة القهر والمال والخيانة

وأضاف أن الصفقة التي يروّج لها كإنجاز تاريخي، هي سرقة موصوفة في وضح النهار لأراض فلسطينية جديدة . فقد تجرأ الأعداء مع التراجع المهول للموقف العربي على التبجح بالسرقات والاغتيالات وفرض العقوبات الاقتصادية والمالية، ونشر الفوضى والحروب في المنطقة من دون أن تصدر عن الحكومات الرسمية أي ردة فعل حقيقية أو استشارة لحمية عربية ودعوة إسلامية للجهاد حتى وصلت القيادات العربية إلى هذا المستوى من الهوان والتفريط بالحقوق العربية والتراب الوطني الفلسطيني والمقدسات الاسلامية .

وتابع: “لا واجب يتقدم على مهمة المقاومة، واستعادة المبادرة بقوة النار”.

وقال إن الممر الطبيعي لمواجهة هذه الصفقة هو السلاح والسلاح وحده، مع تسليمنا بضرورة التحركات السياسية وأهمية الاحتجاجات الشعبية، لكن المرحلة هي للسلاح، وأي تلكؤ عن هذه المهمة يعني المزيد من النفي لشعبنا الفلسطيني، والمزيد من التمزق في صفوفنا العربية والإسلامية.

وختم قائلًا: “إذا كان من بقية أمل، فهي موجودة في هؤلاء المقاومين من الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى العراق واليمن وسوريا ولبنان وفلسطين، فهؤلاء الشرفاء هم من سيرفع هذه الغمة عن هذه الأمة فقط عندما يبدأ أزيز الرصاص”.

المفتي سوسان

وقد عمم مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان على أئمة وخطباء المساجد في المدينة والجوار بأن يكون يوم بعد غد الجمعة يوم فلسطين في المساجد رفضًا لصفقة القرن وأن يتم التركيز في خطبة الجمعة على قضية فلسطين ورفض صفقة القرن وخطرها ومن اجل استنهاض الشعوب العربية دعمًا لحق الشعب الفلسطيني في دولته الفلسطينية المستقلة وفي القدس عاصمة وحيدة وابدية لفلسطين الدولة والوطن والقضية ولحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة اليها .

وفي بيان له اعتبر المفتي سوسان أن “صفقة القرن هذه الصفقة الذميمة القبيحة مرفوضة جملة وتفصيلًا لأن فلسطين ليست للمفاوضات وليست للمساومات والمقايضات وليست للبيع “.

واضاف: “هذه الصفقة التي تأتي في ظل الغياب وربما المشاركة من بعض الأنظمة العربية في هذه المؤامرة على الأمة العربية وعلى الشعب الفلسطيني تهدف لتضييع وتذويب قضيته وقضية الأمة بل قضية الانسان الحر على هذه الأرض”.

وتابع: “لكن ستبقى القدس ومآذن الأقصى وأجراس القيامة هي الصوت الذي ينادي في كل وقت الشعوب العربية أن هبوا لنجدة فلسطين ولتحريرها بعد ان فقد الأمل والرجاء من هذه الأنظمة التي تجلس على عروشها. وأن الأمل كبير في نهضة الشعوب وفي استنهاض الأمة لمقاومة هذا الاحتلال الغاشم الذي يريد ان يضع يده على كل فلسطين وعلى كل مقدراتها” .

وقال “إن فلسطين ليست ملكًا لترامب حتى يبيع ويشتري بها كما يريد، فلسطين هي لشعبها وأهلها هي لهؤلاء المقاومين الذين يدافعون بدمائها وبصدورهم وبعقولهم وبكل ما يملكون من اجل تراب فلسطين ومن اجل هضابها ومن اجل زيتونها وسهولها وشاطئها وسمائه”.

وأكد المفتي سوسان أن “هذه الصفقة لن تمر بفضل وعي وجهد ومقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال ووعي وجهود كل الشعوب العربية وقيام هؤلاء الشباب في الدفاع عن فلسطين وعن أرض فلسطين، وستبقى فلسطين حرة عربية أبية في هذا الشرق العربي “.

الشيخ ياسين

بدوره، رأى رئيس “لقاء علماء صور ومنطقتها” الشيخ علي ياسين في تصريح أن “نكبة القرن التي بشر بها الاميركي تعيد إلى الأذهان نكبة 1948 لتؤكد السعي الأميركي لإلغاء دولة فلسطين وشعبها من أجل مشاريع الاستعمار”.

وطالب “الجامعة العربية ورابطة العالم الاسلامي بالدعوة للاجتماع واتخاذ موقف حازم من المحاولات الصهيوأمريكية الهادفة إلى إلغاء القضية الفلسطينية عبر ما يسمونه زورا صفقة القرن”.

الشيخ العيلاني

في سياق متصل، بحث إمام مسجد الغفران في صيدا الشيخ حسام العيلاني خلال إتصال هاتفي مع ممثل حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في لبنان إحسان عطايا إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن صفقة القرن.

وقال الشيخ العيلاني إن هذا القرار مستنكر ومرفوض ويعرف ترامب قبل غيره أنه غير قابل للتنفيذ، بل سيذهب ترامب إلى بيته ولن يستطيع تحقيق هذا القرار لكن كل ما في الأمر يحاول ترامب أن يعطي دفعًا ودعمًا لرئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو.

واستنكر الشيخ العيلاني مشاركة بعض سفراء الدول العربية في إحتفال الإعلان، داعيًا إلى إتخاذ موقف من هذه الدول التي سيطل علينا بعض سفرائها بصورة الداعم للمحتاجين من الشعوب العربية وذلك من خلال تقديم مساعدات لتبييض صفحة بلدانهم السوداء.

واضاف: “نحن نقول لحكام هذه الدول إن الشعوب العربية تطالبكم بالكف عن التنازل عن فلسطين واتخاذ الموقف الجريء بدعم المقاومة والشعب الفلسطيني”.

ودعا الفلسطينيين إلى انهاء الإنقسام الفلسطيني والعمل على تعزيز الوحدة الفلسطينية والإلتفاف حول المقاومة لأنها السبيل الوحيد لتحرير فلسطين من النهر الى البحر.

تيار الفجر

قال تيار الفجر في بيان: “في خطوة أمبراطورية متعجرفة، أقدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تنفيذ عدوان سياسي جديد على أمتنا العربية والإسلامية من خلال الإعلان عما أطلق عليه تسمية صفقة القرن التي تعطي الصهاينة حقا كاملا في كامل أرض فلسطين التاريخية ما خلا بعض التجمعات السكانية الفلسطينية الكثيفة المتناثرة، ويتضاعف حجم هذا العدوان عندما يقّدم إعترافا أميركيا آخرا بإعتماد مدينة القدس الشريفة كاملة بمثابة عاصمة موحدة للكيان الصهيوني الغاصب”.

وأضاف: “كما يمنح هذا العدوان الأمريكي الجديد الدولة الصهيونية منافع مالية ومعنوية وإقتصادية شتى من خلال تأمين خمسين مليار دولار أميريكي لتمويل هذه الصفقة التي سيتحمل أعباؤها العديد من الأنظمة العربية الحاكمة التي تدأب على العبث بثروات الأمة وتبددها بعيدًا عن مصلحة شعوب هذه الأمة المثقلة بهموم الفقر والجهل والتخلف، وقد جاهر الأميريكيون بأنهم يستندون في هذا المشروع اللئيم الى تواطؤ هذه الأنظمة وتغاضيها الفاضح عن هذه الخطوات وغيرها من الخطوات المعادية.

وتابع أن ما يلفت الأنظار من كلام ترامب هو ذلك الربط الواضح بين التخلص من “عبء” القيادي الجهادي الشهيد قاسم سليماني وبين الإعلان عن صفقة القرن، وكأن هذا الإعلان كان ينتظر تنفيذ عملية إغتيال القائد سليماني، في إعتراف واضح من قبل القادة الأميريكيين والصهاينة بالعبء الكبير الذي كان يشكله هذا الشهيد الكبير والقوى المقاومة في المنطقة على المخططات الأميريكية الداعمة للمشروع الصهيوني في بلادنا.

وقال التيار “إننا حيال صفقة القرن التي تؤكد يهودية الكيان الصهيوني وتثبت سيطرة الصهاينة على مقدساتنا في بيت المقدس، نجدد الثقة العالية بنجاعة الموقف الفلسطيني الموحد الذي تم التعبير عنه بالأمس من كافة المنابر الفلسطينية الشعبية والرسمية، ونكرر التأكيد على خيار الجهاد والمقاومة الذي يثبت فعاليته يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة”.

رابطة الشغيلة

من جهتها، أدانت قيادة رابطة الشغيلة في لبنان على أثر اجتماع عقدته برئاسة أمينها العام زاهر الخطيب صفقة القرن الأمريكية الصهيونية الهادفة إلى تصفية الحقوق التاريخية العربية الفلسطينية في فلسطين، وفي تكريس مدينة القدس العربية المحتلة، عاصمة موحدة للكيان الصهيوني الاستيطاني الغاصب وإلغاء حق العودة لأبناء شعبنا العربي الفلسطيني إلى أرضهم ودارهم التي شردوا منها عام 1948، بفعل إرهاب العصابات الصهيونية الوحشية بحقهم.

وأكدت قيادة الرابطة أن إعلان رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن صفقتهما في واشنطن بحضور ثلاثة سفراء عرب، لم يكن ليتم لولا التواطؤ التآمري الذي وفرته الأنظمة العربية الرجعيةُ التابعة للمستعمر الأمريكي.

ولفتت القيادة إلى أن توقيت الإعلان عن الصفقة -المؤامرة جاء في لحظة يعاني فيها ترامب ونتنياهو لتعزيز موقفهما في مواجهة خصومهما والاتهامات التي تلاحقهما.

وأشادت قيادة رابطة الشغيلة بالموقف الفلسطيني الموحد في رفض صفقة القرن والعمل على إسقاطها.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة حركة التوحيد الاسلامي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.