أين دور المخابر العربية في اكتشاف اللقاحات والأدوية الجديدة؟

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 2 أبريل 2020 - 1:15 مساءً
أين دور المخابر العربية في اكتشاف اللقاحات والأدوية الجديدة؟

في ظلّ انتشار وباء “كورونا” عالميًا، تبرز أهمية الاكتفاء الذاتي في الصناعة، وخاصة على مستوى الصحة العامة، لكن الوضع في سوريا يبدو بعيدًا عن ذلك، إذ طالت الحرب “قطاع الأدوية الاستراتيجي” الذي دُمّرت معامله وفُقدت أصنافٌ هامة من الأدوية النوعية للمرضى، ما تسبّب بتعذّر تأمين المواد الأولية لهذه الصناعة الاستراتيجية التي تحتاج إليها جميع الدول المتعافية وكذلك التي تشهد حروبًا، في وقت تقوم فيه بعض الدول نتيجة الحصار بتأمين بعض الأصناف من السوق السوداء وهي مجهولة المصدر.

ومع ظهور الأمراض الجديدة والأوبئة القاتلة يبقى السؤال أين دور المخابر العربية في اكتشاف اللقاحات الجديدة والأودية؟ ولماذا لا تتعاون الدول العربية في إنتاج المواد الأولية للأدوية وبالتالي تحقيق الاكتفاء الذاتي حتى لا تبقى رهينة الدول الأوروبية المصنعة لهذه المواد؟

الخبيرة في التصنيع الدوائي الدكتورة نهاد عبد الوهاب العمري من كلية الصيدلة جامعة الكتاب في العراق تحدّثت لموقع “العهد الإخباري” عن أن تراجع تصنيع المواد الأولية في الوطن العربي يعود إلى الوضع المقلق غير المستقر في الوطن العربي، وهذا من ممارسات العدو الذي لا يريد للدول العربية أن يحقق الاكتفاء الذاتي في مجال التصنيع الدوائي أو غيره لذلك أصبحت الدول العربية محكومة من قبل الدول المصنعة سواء الهند أو غيرها.

وبيّنت العمري أن “الدول العربية تمتلك الطاقات الكبيرة والمبدعة لكنها تُحارب من قبل القوى الأجنبية وأكبر دليل على القوة العربية هي تعافي الدول العربية من أزماتها وهذا ما يخشاه العدو، علمًا أن مصانع الأدوية في سوريا هي المسيطرة على سوق الأدوية وفي كل الظروف سواء سابقًا ولاحقًا”.

عميدة كلية الصيدلة في جامعة دمشق

بدورها، قالت عميدة كلية الصيدلة في جامعة دمشق الدكتورة جميلة حسيان لـ”العهد” إن هناك ضرورة للتوجه نحو استخلاص وتصنيع المواد الأولية، لا أن تبقى الدول العربية تابعة لأهواء الدول المصدّرة للمواد وللحصار الاقتصادي المفروض عليها، وهذا ينعكس سلبًا على تصنيع الأدوية وبالتالي خلوّ الأسواق من بعضها وغلاء أسعار بعضها الآخر”، وأضافت “لقد لمسنا الحاجة إلى ضرورة تصنيع المواد الأولية بعدما تعرضت شركات الأدوية في سوريا إلى العدوان الإرهابي وخرج عددٌ كبير منها من الخدمة نتيجة الدمار وقسم آخر لم يستطع استيراد المواد الأولية نتيجة الحصار الاقتصادي المفروض على سوريا، ما يوجب تطوير البحث العلمي الصيدلاني المستمر”.

ولفتت حسيان الى أن “هناك شركات أدوية كانت موجودة في أماكن آمنة وقامت بمضاعفة عملها بتغطية حاجة السوق من الأدوية وبعض الشركات استضافت شركات أخرى، وهذا يدل على وحدة وتلاحم الشعب العربي السوري”، مؤكدة ضرورة التوجه إلى تصنيع المواد الأولية للاستغناء عن استيرادها خاصة أننا نمتلك القدرات الجبّارة التي تسمح لنا بذلك، ما يتيح لنا امتلاك زمام الأمور في صناعة الأدوية مع الاهتمام بالتعليم الصيدلاني.

مركز أبحاث اكتشاف الدواء في جامعة “عين شمس”

الدكتور عبد الناصر بدوي سنجاب من مركز أبحاث اكتشاف الدواء وتطويره في جامعة “عين شمس” في القاهرة أكد لـ”العهد” استعداد المركز للتعاون مع الباحثين في سوريا لتطوير الواقع الدوائي، ولا سيما أن للمركز علاقات مع دول وهو موجود في جامعة “عين شمس” ويمكننا إجراء أبحاث مشتركة غير تقليدية لاكتشاف أدوية ومواد أولية، فكلية الصيدلة في الجامعة المذكورة حصلت على مرتبة 150 على مستوى العالم وهذا رقم مهمّ”.

وكان قطاع الدوائ في سوريا قد تعرّض للأضرار بسب الحرب الإرهابية، ما أدّى الى انخفاض عدد المعامل المنتجة إلى 42 معملًا من أصل 62، وغالبيتهم منتجون لكن العديد منهم توقفوا عن العمل والإنتاج، فيما نالت العقوبات الاقتصادية من المواد الأولية ومُستلزمات التصنيع الدوائي وعقوبات على التعاملات المصرفية، حتى بات عدد المعامل المتعافية حاليًا 92 معملًا.

دمشق – علي حسن

العهد الاخباري

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة حركة التوحيد الاسلامي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.