القيادي البحريني المُعارض علي الأسود: التطبيع مع الاحتلال مرفوض شعبيًا في الداخل الخليجي

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 19 أغسطس 2020 - 1:48 مساءً
القيادي البحريني المُعارض علي الأسود: التطبيع مع الاحتلال مرفوض شعبيًا في الداخل الخليجي

رأى النائب البحريني السابق والعضو القيادي في جمعية “الوفاق” المُعارضة علي الأسود، في مقال نشره على موقع “مرآة البحرين” أمس أن الخطوة الإماراتية الأخيرة اللاهثة وراء التطبيع ليست وليدة لحظة آنية وهي أظهرت أعلى درجات المهانة التي وُصمت بها سياسة الدولة الخليجية، وذلك في مقابل إرادة شعبية مُناهضة ورافضة لها على نحو صريح ومباشر.

وفيما يخص لحاق البحرين بهذا التحرك المذل، قال الأسود إن على المدى القريب جدا أو القريب أو حتى البعيد، ثمة شعب يُطلق صرخات مُدوية رافضة للمسار التطبيعي، ولأن الشعب بكل أسف لا يملك سوى تمثيل صُوري في سلطة تشريعية ضعيفة يُفترض أن تمثل إرادته الحقيقية عوضًا عن إرادة القصر، يُخنق صوته وتُقمع حريته في التعبير عن رأيه ويُغيب عن المشهد، فإرادة الديوان الملكي أقوى وصوتها في بيت ممثلي الشعب بغرفتيه أعلى.

وبحسب القيادي في جمعية “الوفاق”، مرّ العمل على تطبيع فكرة “التطبيع” لدى العقل العربي والخليجي بعدة مراحل وعُلقت عليه جملة من الأسباب والتبريرات والمُحفزات الوهمية بالتزامن مع جائحة كورونا، على شاكلة إنتاج لقاح “إسرائيلي” ضد الوباء، وهو أمر مرفوض شعبيًا في الداخل الخليجي أن تصبح دولة الاحتلال مصدرًا لدوائهم وغذائهم.

وأشار الأسود إلى بداية التمهيد لعقد اتفاقات محتملة أخرى عسكرية وأمنية مع كيان العدو في المستقبل، وذلك تحت ذريعة جاهزة تتمثل في مواجهة ما يعتبرونه عدوًا استراتيجيًا آخر جار وهو إيران، وبالتالي يتم اليوم تقديم دولة الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة مباشرة مع إيران، لافتًا إلى أن التعاون الأمني الخليجي مع المحتل الإسرائيلي ليس بخافٍ، حيث سبق وأن تسربت أنباءٌ عن استعانة السلطات البحرينية بخدمات إسرائيلية في مهام التجسس على معارضيها في الداخل والخارج.

وأضاف الأسود أن حكومة البحرين كانت تمضي بخطوات متسارعة نحو تطبيع العلاقات مع سلطات الاحتلال، خاصة بعد أن جرى اختيارها للترويج لـ”صفقة القرن” في ٢٥ حزيران/ يونيو ٢٠١٩ عبر ما أطلق عليه “ورشة عمل السلام من أجل الازدهار بهدف التشجيع على الاستثمار في الأراضي الفلسطينية”.

واعتبر القيادي في جمعية الوفاق البحرينية أن الولايات تحاول إعادة رسم الخارطة الجيوسياسة في المنطقة، بالدفع تجاه المزيد من العداء مع إيران، والمزيد من التقارب مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وربما يأتي الإذعان الخليجي خشية طرح أمريكي مستقبلي بترك الخليج والتوجه نحو الشرق، فضلًا عن خشية حكام الخليج أنفسهم من المطالبة التاريخية للشعوب الخليجية بالإصلاح والديمقراطية، لهذا فهم يتجهون صوب حليف استراتيجي لا يتغير بتغير الحكومات ورؤسائها، ويحمل فكرًا معاديًا لحقوق الإنسان وهو ما يثبته التعامل اليومي مع الشعب الفلسطيني على أرضه المحتلة بحسب القرارات الدولية.

ولفت الأسود إلى سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحقيق مكاسب انتخابية في مقابل هرولة عبثية للحكومات الخليجية العامدة إلى تخريب موقف الشعوب العربية والإسلامية، لتحقيق إرادة زائفة ومضللة للشعب الفلسطيني.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة حركة التوحيد الاسلامي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.